ابن الأبار
221
الحلة السيراء
وعند استقلاله بالرئاسة خانه الجند ولم تف الجباية بالواجبات فتعللوا عليه بذلك وعزموا على خلعه وخاطبوا ابن عياض يستعجلونه في الوصول إليهم من مرسية وكان قد ملكها بمداخلة أهلها وخلع أبا عبد الرحمن بن طاهر منها في العاشر من جمادي الأول من سنة أربعين المذكورة فلم يرع ابن عبد العزيز إلا أحداق الجند بقصره يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر جمادي الأولى المذكور وحكى ابن صاحب الصلاة أن ذلك كان في الخامس والعشرين منه فخرج راجلا متنكرا وتدلى من سور بلنسية ليلا واعتسف الطريق دون دليل حتى لحق بجبال المرية واجتمع بالقائد محمد بن ميمون فقبض عليه وقيده وفاء لبني غانية وأقام عنده إلى أن دفعه إلى عبد الله بن محمد عدو ابن عبد العزيز وطريده من بلنسية وشاطبة وقد ورد على المرية في قطع